خصائص الأسماك ليست كل الحيوانات التي تسكنُ البحار من الأسماك، فهي تنتمي إلى العديد من المجموعات، وأحد الاختلافات الأساسيّة بين الأسماك والعديد من مخلوقات الماء الأخرى أن لديها عموداً فقاريّاً وعظاماً (أو غضاريف) تدعمُ جسمها، ولكن العديد من حيوانات البحار هي لافقاريات عديمة العظام، فمن بينها القشريات، مثل السرطان والقريدس، أو الرخويات، مثل الأخطبوط والحبّار، أو كائنات أخرى كثيرة منها الديدان، وقناديل البحر، والإسفنج. وهناك بعض فقاريات البحار ليست من الأسماك أيضاً، فالعديدُ من الأشخاص يعتقدون بسبب التشابه في الشكل أن الحيتان والدلافين من الأسماك، ولكن هذه الحيوانات تُعتبر من الثدييات، وذلك لأنّها تفتقرُ للخياشيم، فهي تحتاجُ إلى تنفّس الأكسجين من الهواء الطلق، ومن ثمَّ تحبسُ أنفاسها طوال فترة وجودها تحت الماء لمُدّة قد تتجاوز الساعة، كما أن الحيتان من ذوات الدم الحار بينما الأسماك من ذوات الدم البارد (لا تستطيع تنظيم حرارة جسمها داخليّاً).[٣]
أنواع الأسماك الأسماك هي حيوانات فقاريّة، وهي تنقسمُ إلى فئتين أساسيّتين بحسب تصنيف علماء الأحياء، وهُما الأسماك العظميّة والغضروفيّة، ومُعظم الأسماك تُعتبر عظمية، حيث يصلُ عددها إلى ما يقارب 24,000 نوع.والفارق الأساسيّ بين المجموعتين هو أنَّ للأسماك العظمية هيكلاً كاملاً من العظام يدعمُ جسمها، ويحمي أعضاءها الوظيفيّة، كما أنَّ لها أعضاءً خاصة تُساعدها على الطفو في الماء طوال الوقت، وهي تمثل أغلب أنواع السمك، وأما الأسماك الغضروفية وأهمّها أسماك القرش بكافَّة أنواعها والشفنين فليسَت في أجسامها سوى غضاريف طريَّة، وهي لا تستطيع البقاء عائمة إلا إذا استمرَّت بالسباحة بصُورة دائمة .و تمتازُ الأسماك الغضروفية أيضاً بأنها عندما تتكاثر تُلقح بيوضها داخليّاً، ومن ثم تضعُ عدداً ضئيلاً من البيوض ضخمة الحجم، وتكون غنيَّة بالمُحّ الذي تتغذّى عليه الأجنّة الصغيرة، بل إنّ بعضها تلدُ صغارها أحياء بعد تفقيسهم داخلها، وأما الأسماك العظمية فإنَّ ذكورها تُلقّح البيوض بعد خروجها من جسم الأنثى، ويكون بيضها صغيراً جداً (قد لا يتعدى قطره الملليمتر)، بينما عدده ضخم جداً، وهي لا توفّر رعاية أبويّة تُذكر لصغارها.
السّمات الأحيائية للأسماك إحدى أهمّ ميزات الأسماك أنها قادرةٌ على امتصاص الأكسجين من الماء بخياشيمها، وهي تمتصّ الأكسجين، ومن ثم تُطلق ثاني أكسيد الكربون في الماء، ولكي يتنفس السمك لا بُدّ له من إدخال وإخراج الماء من خياشيمه عن طريق تحريك الفك، ولهذا تُرَى الأسماك وهي تغلق وتفتح أفواهها على الدَّوام، وبالمُقابل فإن هذه الحيوانات ليست قادرةً على تنفّس الأكسجين من الهواء الطلق، ولذلك فإنها (باستثناءات معدودة) تعجزُ عن الحياة خارج الماء، وللأسماك أعضاءٌ خاصَّة بتنظيم الملوحة في جسمها، حيث إنَّ الكلى والخياشيم تتكيف لتصفية الملح أو الاحتفاظ به بحسب موطنها، في حال كان بالمُحيط أو بالبحيرات والأنهار العذبة.